خطب الإمام علي ( ع )

91

نهج البلاغة

منزعا . وإنها لا تزال تنزع إلى معصية في هوى . واعلموا عباد الله أن المؤمن لا يصبح ولا يمسي إلا ونفسه ظنون عنده ( 1 ) ، فلا يزال زاريا عليها ومستزيدا لها . فكونوا كالسابقين قبلكم والماضين أمامكم قوضوا من الدنيا تقويض الراحل ( 2 ) وطووها طي المنازل . واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش ، والهادي الذي لا يضل ، والمحدث الذي لا يكذب . وما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان : زيادة في هدى ، أو نقصان في عمى . واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ( 3 ) ، ولا لأحد قبل القرآن من غنى فاستشفوه من أدوائكم واستعينوا به على لأوائكم ( 4 ) ، فإن فيه شفاء من أكبر الداء وهو الكفر والنفاق والغي والضلال . فاسألوا الله به ( 5 ) ،